Make your own free website on Tripod.com

إحياءً للنـزاهة

 التــي تحتضــر

محمد حسين تقي

النزاهة والفساد مصطلحان متناقضان ،  والخوض في مضمارهما أمر عصيب كمن يخوض في المحيط الهادي ، وخاصة في الوضع الحالي لبلادنا، والحديث طويل ، لكن ما يعنينا في مجال العمل ، فيما لو تجاوزنا الإشارة الى الفساد السياسي ، موضوع تفشي الفسادين الإداري والمالي في اغلب المؤسسات والقطاعات بالإضافة الى بروز ظاهرة الفساد الأخلاقي الناخرة في جسد المجتمع والتي هي نتيجة منطقية لما قبلها . ان الفساد اصبح يشكل مصدر خطر حقيقي على مسيرة الحياة في العراق سواء في مجالات التطور الاقتصادي او الخدمي او المالي ، او في مجال إعادة اعمار العراق والامثلة كثيرة فيما نسمع او نقرأ من اختلاسات وتبييض للأموال وتنظيم لعقود وهمية بملايين الدولارات وكلها حالات يندى لها الجبين وتقود الوطن الى التمزق الأكيد فيما يقف المواطن في حالة من العجز يلهث طوال اليوم وراء لقمة عيشه في ظل ظروف تفوق القدرة على الاحتمال ، يراقب الحدث ، ويتألم لهدر المال العام وتصفية ما تبقى من البنية التحتية بما يعمق في ذاته مشاعر اليأس وفقدان الثقة بقادته والقائمين على الشأن العام وادارة المؤسسات الرسمية وغير الرسمية وكل ذلك سيؤدي في النهاية الى ضعف مساهماته في العملية السياسية لبناء عراق المؤسسات الذي يعتمد النزاهة والكفاءة وفق معايير وطنية ومخلصة. ان الشعارات المزيفة التي تحشد في التداول هي عكس الواقع والتطبيق ، وهي تتناقض مع المعلن ..، وأن زعزعة القيم الأخلاقية المبنية على الصدق والأمانة والعدل والمساواة وتكافؤ الفرص وعدم اقصاء الآخر فضلاً عن اعتماد الواسطة والبطالة والفقر وضعف الشعور بالمواطنة كلها علل في غاية الخطورة بل وتتجاوز مخاطر الإصابة بأنفلونزا الطيور والكوليرا ... وغيرهما من الأمراض التي تهدد كيان المجتمعات المعاصرة، لهذا فان النتيجة المنطقية توجب ان نعمل على التخلص السريع من الامراض المستشرية في البنيان المنهك للوطن وهذه مسؤولية الدولة والمجتمع معاً . ولكوننا نعمل في قطاع الخدمات فأن البدايات الصحيحة ترتكز على وقف الأعمال والمشاريع الآنية السطحية والتي تبتلع إمكانات  البلاد المادية والفنية ، والمباشرة الفعلية بإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والحاجة الفعلية الى جملة من المشاريع الجذرية التي ترتقي بمستوى قطاع الخدمات ابتداءً من مشاريع الصرف الصحي وانتهاءً باعمال التبليط والإكساء بدلاً من عمليات الترقيع والتصليح وتخصيص ملايين الدولارات لأغراض غير جدية وغير ذات شأن ولا تسهم في الارتقاء بعطائنا ، والتضييق على الطفيليين الذين يستنزفون البلاد والعباد ! ولتعزيز هذه الإجراءات التي تستهدف القضاء على ظاهرة الفساد فأننا بحاجة الى اجراءات عادلة وسليمة والى مؤسسات قوية لتطبيقها متزامنة مع حملة إعلانية وتربوية يساهم فيها كل اطراف المجتمع من رجال الدولة والدين والاقتصاديين والعلماء والمفكرين والإعلاميين والآباء والأمهات والمدرسين والمعلمين .. حملة وطنية كبرى تستهدف اجتثاث الفساد بانواعه السياسية والمالية والاخلاقية والادارية .. انها دعوة مخلصة فهل من مجيب. والله من وراء القصد 

مدخل إعلامي

كان لاعلام البلدية نشاط واضح ومهم في ميدانه ... ولأن الأعلام توجهٌ للناس وإضاءةٌ لوقائع ملموسة حية يريد الإعلامي إيصالها الى اسماع وأبصار الأخرين فقد نشط القسم في العديد من الفعاليات عبر العام المنصرم . كان أهمها نشرياته المقروءة وعلى رأسها مجلة مدينتنا بأعدادها الثلاثة

إضافة الى تقويم جداري لعام 2007 ميلادي تعلوه صورة جميلة لمدينة الموصل الى جانب مفكرة منضدية توزعت صفحاتها على أشهر العام الجديد .. وحملت لقطات فوتوغرافية معبرة عن فصول الموصل ومعالمها المعمارية والآثارية الخالدة .. كما جرى توزيع مفكرات يد سنوية أيضاً تحمل شعارات بلدية الموصل . وبهذه الفعاليات والمنشورات تأسس سياق عام نستطيع أن نكرره سنوياً باشكال جديدة تخدم إعلام المدينة وبلديتها ويمكن أن تضاف له توجيهات وإرشادات تنبهّ المواطنين الى ضرورة التعاون مع الأجهزة الخدمية وتطوير أعمالها خدمةً للصالح العام ومن أجل مدينة أجمل وأنظف

 

دعـــــوة مفتوحة 

 يسر هيأة تحرير مجلة (مدينتنا) أن تدعو الأدباء والكتاب والفنانين من أبناء العراق وأبناء محافظة نينوى بالخصوص . أن يرفدوا المجلة بمساهماتهم المبدعة في شتى ميادين إختصاصهم . فهي منبر للجميع . ولهم عليها أن تتسع لعطائهم . ولها عليهم أن يجعلوا منها ساحة للقاء الأقلام وشرفة يطل عبرها القرّاء على عوالم جديدة وقديمة تثري نفوسهم وعقولهم . وتخاطب ضمائرهم وبصائرهم ، كي تتضافر الجهود للبناء ولإشاعة الأمل في مستقبل يتجاوز كل العقبات ويصل بالانسان الى مدارج الرقي والتقدم لتظل الموصل الحدباء كما هو عهدها دار العلم والثقافة والمعرفة وتصبح مجلتنا هذه مرآةً تعكس واقع الحياة فيها.

فالجميع مدعوون أن يكتبوا لنا وسنهتم بكل ما يردنا منهم آملين أن تتوطد أواصر التواصل بيننا، ونصل بمدينتنا (المجلة) ومدينتنا (المدينة) الى ما يطمح اليه كل إنسان محب غيور .. وتقبلوا تحياتنا لكم أيها القراء الأعزاء، وأيها المشاركون المبدعون... ونحن في إنتظار مساهماتكم بعد هذه الدعوة التي إرتأينا أن نوجهها إليكم مشفوعةً بالحب والأحترام

 

هيئة التحرير

عودة الى الصفحة الرئيسة