Make your own free website on Tripod.com

أجازة الموظف الاعتيادية من وجهة نظر القانون


بقلم الحقوقي عبدالكريم علي الجبوري


حددت الفقرة (1) من المادة (43) من قانون الخدمة المدنية استحقاق الموظف للأجازات الاعتيادية بصورة مطلقة بمعدل يوم واحد عن كل عشرة أيام من أيام خدمته.

 وجوّزت الفقرة (2) من المادة المذكورة تراكم الأجازات لغرض التمتع بها لحد (180) يوماً على ان لا تمنح الإجازة لأكثر من (120) يوماً في كل مرة.

وقد أوردت الفقرة (5) من نفس المادة تعبيرين منفصلين هما (اكتساب الأجازة والتمتع بالأجازة) وذلك على النحو التالي

(يعامل الموظف تحت التجربة في اكتساب الأجازة وتمتعه بها معاملة الموظف المثبت).

أما المادة 45-

التي تمنح الموظف المنتهية خدمته بتنسيق الملاك أو المحال على التقاعد في غير حالتي العزل والفصل الرواتب الاسمية للأجازات التي يستحقها كاملة على ان لا تتجاوز مدتها 180 يوماً .

 ونخلص من كل ما تقدم أن هناك فرقاً ظاهراً بين الأحكام المتعلقة باستحقاق الاجازة وتلك المحددة للتمتع بها حيث لا تمنح لمن عزل من وظيفته رواتب أجازاته الاعتيادية.

لأن المطالبة بدفع رواتب الأجازات السابقة لتاريخ عزله غير واردة قانونياً باعتبار ان هذه الاجازات لا يجوز تدويرها لأغراض صرف رواتبها لمستحقيها.

وعند البت في طلب منح الأجازة الاعتيادية مراعاة عدم الاخلال بالمصلحة العامة وهي من الأمور التنظيمية المنوط تقديرها برئيس الدائرة إذ يجب أن يكون الموظف مهيّأً للعمل في أيام الدوام الرسمي سواء كان هناك عمل معين أم لم يكن .

كما ان تأخر الموظف الاداري عن الالتحاق بوظيفته أبتداءً يحمله نتائج تأخره اللاإرادي.

 وانتهاء والتمتع بالأجازات الاعتيادية المتراكمة ليس حقاً مطلقاً يستطيع الموظف استعماله ان شاء كما أن تحديد مدة الأجازة يعود إلى الدائرة وتقديرها حسب ظروف العمل فيها.

 ولا يجوز للموظف التمتع بالأجازة الاعتيادية قبل صدور موافقة رئيس الدائرة لذلك يعتبر تغيب الموما إليه في ذلك اليوم بدون أجازة.

وجاءت تعليمات الخدمة المدنية عدد / 14 لسنة 1960 توضيحاً لأحكام المادة /43 من القانون المذكور وللرئيس الإداري سلطة تقديرية في قبول أو رفض الإجازة الاعتيادية التي يطلبها الموظف في حدود القانون وتحقيقاً للصالح العام وحسن سير المرفق العام.

 واذا صدر الأمر بمنح الموظف الأجازة الاعتيادية التي يستحقها لتوفر الشروط القانونية اللازمة لذلك فليس للدائرة الرجوع عن الأمر المذكور دون مبرر قانوني.

 ولمجلس الانضباط حق إلغاء الأجازة وللموظف الذي أعتبر مستقيلاً من وظيفته بسبب التحاقه بدراسته أن يتمتع بأجازاته عن الخدمة السابقة كما أن إلغاء الأمر الصادر بأعتبار الموظف مستقيلاً فيستحق رواتبه عن غيابه نتيجة الأمر المذكور الذي منعه من الدوام بوظيفته بعد أنتهاء أجازته رغم أستعداده لذلك .

وتعتبر العطلة الاسبوعية الواقعة بين أجازتين إعتياديتين إجازة اعتيادية وإذا وقعت بين اجازتين مرضيتين إجازة مرضية ولا حاجة في الحالتين الى تقديم طلب ، وتعتبر العطلة الرسمية الواقعة بين تغيبين بلا راتب امتداداً للتغيب ولا يستحق عنها الموظف او المستخدم راتباً ، وقد أضيفت هذه الفقرة بموجب التعليمات عدد / 47 لسنة 1996 ولابد لنا من الأشارة الى الإجازة الدراسية التي تمنح للموظف الذي يحمل شهادة (جامعية أولية) أو عليا وأكمل سنتين في خدمة فعلية إجازة دراسية خارج القطر وداخل القطر براتب تام للحصول على شهادة اعلى وقد ألغيت المادة / 50 من قانون الخدمة المدنية وحل محلها القرار 930 في 11/ 6 / 1980 والذي خول الوزير المختص منح الموظف الإجازة المذكورة شرط ان يكون لموضوع دراسة الموظف علاقة بواجبات وظيفته أو إختصاصات وزارته العلمية او العملية وتعتبر هذه الإجازة خدمة فعلية للموظف ولكافة الاغراض وهناك تعليمات وضوابط حول هذه الاجازة لا يتسع المجال لذكرها قدر الاشارة  اليها كما لا نغفل عن التنويه الى إجازة الأمومة المقررة للموظفة براتب تام لمدة الستة اشهر الاولى وبنصف راتب لمدة الستة اشهر التالية والتي منحت للموظفات بموجب القرار 882 في 29 / 11 / 1987  وكذلك يمنح الموظف في دوائر الدولة والقطاع الإشتراكي إجازة إصابة خاصة لا تتجاوز مدتها (180) يوماً براتب تام في ضوء الشهادة الطبية الرسمية في حالة تعرض الموظف لاصابة عمل اثناء العمل او من جرائه واستناداً للقرار 943 في 21 / 12 / 1987 . وسنتناول في العدد القادم بأذن الله تعالى إجازة الموظف المرضية.

 

عودة الى الصفحة الرئيسة